تلك المراتب ، وهم كما وصفهم سيدنا المؤيد أعلى اللّه قدسه في مناجاته التي أولها اللهم إني أسألك بأول من توجته بتاج الإبداع ، وخصصته بشرف البداءة والاختراع ، وذكر أنّ كل واحد منهم ناظر إلى فلك من الأفلاك الجرمانية متول لتدبيره وأدارته لاحظ لكل ذي رتبة من رتب الدين مقبل عليه بإمداده وإفادته ، فهذا هو فعلهم في العوالم الروحاني والجسماني والديني وأما أسماؤهم فهم الموسومون بالكروبية وبالعقول المجردة بلسان الدعوة وبالملائكة بلسان الشريعة ، فاعلم ذلك .
المسألة الثانية :
قوله أخبرني عن حركة القائم في دور الجرم وما إبليس الروحاني وظهوره وافتخاره على آدم الروحاني وافتخار إبليس الجسماني على آدم الجسماني ، الجواب في ذلك : إن حركة القائم على ذكره السلام في دور الجرم هو صعوده بعد إقامته ما يجب عليه إقامته في دور الجسم ، إلى أن يوجد من يقوم مقامه في العالم الجسماني ثم يصعد خالفا للعاشر في موضعه متوليا ، لما كان العاشر متوليا عليه من العالم الجرماني وغيره من العوالم فهذه حركته . وأما آدم الروحاني فالإشارة فيه منصرفة إلى وإبليسه الروحاني هم الذين كانوا في ضمنه ، ثم ناجاهم وأراد عودتهم بعد أن زلوا ، واستقالتهم مما وقعوا فيه فأصروا واستكبروا وافتخروا عليه بأنهم وإياه في الفضل سواء في بدء أمرهم وقد يقع إبليس الروحاني في أول الدور المحمدي على . . ، ويقع آدم الروحاني في هذا الموضع على . . المقيم له رسول اللّه صلى اللّه عليهما وعلى آلهما وأما آدم الجسماني فهو يقع على كل ناطق من