نطقاء دور الستر وضدّه إبليس الجسماني في دور كل ناطق ، فاعلم ذلك وإبليس ناطقنا صلوات اللّه عليه هو . لعنه اللّه ، فاعلم ذلك . ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله قرن بكل نبي شيطان وقرن بي شيطانان يعني أبا جهل وأبا لهب . لأنهما كانا معاديين له ولمقيمه في أول دوره ، فاعلم ذلك .
المسألة الثالثة :
عن البرزخ ، الجواب : إن البرزخ على ضربين : محمود ومذموم . فالمحمود ما يصل إليه المؤمنون بعد نقلهم من المراتب ويكونون فيها إلى أوان البعث الكلي ، الذي هو ظهور القائم على ذكره سلام اللّه والبرزخ المذموم ما يصير إليه أضداد الحق وسائر العصاة بعد موتهم من برازخ الهبوط وقناطير العذاب كل منهم بقدر استحقاقه موقوفون إلى أوان البعث كما قال اللّه تعالى :
( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
« 79 » يعني بذلك الفريقين جميعا .
المسألة الرابعة :
قولك كيف اتصال الروح بالجسد وهل كان اتصاله كاملا أو ناقصا وهل يرجع إلى عالمه كاملا ؟ الجواب : إن الروح على ضربين : ضرب روحاني وضرب جسماني . فالجسماني هو الدم القرمزي محله في القلب ، وهو مركز الحياة ومجيئه مع الجسم في أصل ابتدائه وهو زبدته التي بها قوامه وهو يهم جميع البشر فاضلهم ومفضولهم ، والضرب الثاني : هو الروح الروحاني وهو ما يتصل بالمستجيب من مفيده من عالم الحكمة وأنوار الأئمة عليهم السلام وأفضل الصلوات والرحمة ، يجري ذلك من عالم الإبداع إلى أن يتصل بالمستفيد قسطه من ذلك رحمة من اللّه تعالى ورجوعه إلى عالمه
هامش
( 79 ) سورة المؤمنون : الآية 100 .