تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كاملا ، إذا سلم من العوائق والشكوك والشرك بالحدود اجارنا اللّه من ذلك ووفقنا وإياه لمرضاته بمنه وكرمه بمحمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين .

المسألة الخامسة :

عن ابتداء الخلقة وظهوره ، فقد تقدم جواب ذلك شفاها بما يغني عن إعادتها فاعلم ذلك .

المسألة السادسة :

قولك كيف قبل النطقاء الوحي ، إذ لا ينزل الملك إلى الأرض كما لا يصعد الجسم إلى السماء وكيف كلامنا إذا رجعنا إلى عالمنا ، الذي كان مجيئنا منه وكيف نطق الملائكة والنطق لا يكون إلا بآلة جسمانية ؟ الجواب عن قوله كيف قبل النطقاء : فهو كما قال اللّه تعالى :
( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ )
« 80 » وقولك : إن الملك لا ينزل إلى الأرض فهذا غلط لأن الملك هو محيط بالسماوات والأرض جميعا وكنى اللّه تعالى عنه بالنزول على قلب النبي تعريفا للبشر ، كيف يحصل الوحي من الروحاني إلى الجسماني لتزول عنهم الريبة والمرية في ذلك . ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله : « إذا رأيتم عندي دحية الكلبيّ فهو جبرائيل يأتيني في صورته » وقد نزلت الملائكة يوم بدر وحنين وغيرهما كما قال اللّه تعالى في كتابه :
( بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ )
« 81 » وأما قوله : كيف كلامنا إذا رجعنا إلى عالمنا فكلام عربي مبين كما قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله « العربية لسان أهل
هامش
( 80 ) سورة الشعراء : الآية 193 . ( 81 ) سورة آل عمران : الآية 125 .