تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

المرصد الثاني في معنى « الحمد للّه »

قال : ( ومعنى « الحمد للّه » : الثناء على الله عزّ وجلّ بذكر نعمه وآلائه ) . أقول : النعماء في الاصطلاح ، منهم من يطلقها على الظاهرة ويخصّ الباطن باسم الآلاء ، ومنهم من عكس . وفي اللغة هما مترادفان « 1 » . ويدلّ عليه قوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
« 2 » . وقول أعشى بكر بن وائل :
أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلا « 3 »
أي لا يخون نعمة . قوله : ( التي لا تعدّ ) . أقول : ليس المراد بنفي العدّ عنها امتناع العدّ عليها ؛ لأنّها من الأعداد قطعا ، ولا نفي العدّ عنها مطلقا ، فإنّ اللّه تعالى يحصيها ، بل المراد نفي العادّ ؛ لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . الصحاح 4 : 2270 ، « ألا » . ( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 20 . ( 3 ) . حكاه عنه في لسان العرب 14 : 43 ، « ألا » .