المرصد الثاني في معنى « الحمد للّه »
قال : ( ومعنى « الحمد للّه » : الثناء على الله عزّ وجلّ بذكر نعمه وآلائه ) .
أقول : النعماء في الاصطلاح ، منهم من يطلقها على الظاهرة ويخصّ الباطن باسم الآلاء ، ومنهم من عكس .
وفي اللغة هما مترادفان « 1 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
« 2 » .
وقول أعشى بكر بن وائل :
أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلا « 3 »
أي لا يخون نعمة .
قوله : ( التي لا تعدّ ) .
أقول : ليس المراد بنفي العدّ عنها امتناع العدّ عليها ؛ لأنّها من الأعداد قطعا ، ولا نفي العدّ عنها مطلقا ، فإنّ اللّه تعالى يحصيها ، بل المراد نفي العادّ ؛ لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . الصحاح 4 : 2270 ، « ألا » .
( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 20 .
( 3 ) . حكاه عنه في لسان العرب 14 : 43 ، « ألا » .