تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ ما يستحيل عليه تعالى ]

قوله : ( والجسميّة والعرضيّة ) . أقول : ذهبت الحشويّة إلى تجسيمه تعالى « 1 » . فمنهم : من جعله جسما ذا أبعاد ثلاثة حتّى وصفوه بالرّجلين حيث قالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء ! ووصفوه بالأنامل حيث قالوا ، إنّ محمّدا قال : وجدت برد أنامله على قلبي « 2 » . وعن بعضهم : أنّ له جوارح من لسان وعين وأذن حتّى قالوا : اشتكت عيناه فعادته الملائكة ، وبكى على طوفان نوح حتّى رمدت عيناه « 3 » . وعن داود الظاهري : أعفوني عن الفرج واللحية وسلوني عن ما وراء ذلك « 4 » . وحكى الأشعري عن محمّد بن قيس أنّه حكى عن مضر وكهمس وأحمد الجهيمي : أنّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة « 5 » . ورووا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لقيني ربّي فصافحني وكافحني » « 6 » . وزعمت طائفة من المقاربة أنّ الله خاطب الأنبياء بواسطة ملك اختاره وقدّمه على جميع الخلق واستخلفه عليهم « 7 » . وما روي من البكاء المذكور ومن أنّه ضحك الجبّار حتّى بانت نواجذه ، وأنّه كتب التوراة بيده - إلى غير ذلك - محمول على ذلك الملك ، ويجوز في العادة أن يبعث ملكا واحدا من جملة خواصّه ويلقي عليه اسمه ويقول : مكان هذا فيكم مكاني « 8 » .
هامش
( 1 ) . حكاه عنهم في الملل والنحل 1 : 106 . ( 2 ) . للمزيد راجع الملل والنحل 1 : 105 و 106 . ( 3 ) . للمزيد راجع الملل والنحل 1 : 106 . ( 4 ) . حكاه عنه في الملل والنحل 1 : 105 و 106 . ( 5 ) . حكاه عنهم في الملل والنحل 1 : 104 . ( 6 ) . رواه في الملل والنحل 1 : 106 . ( 7 ) . الملل والنحل 1 : 217 . ( 8 ) . الملل والنحل 1 : 217 .