[ ما يستحيل عليه تعالى ]
قوله : ( والجسميّة والعرضيّة ) .
أقول : ذهبت الحشويّة إلى تجسيمه تعالى « 1 » .
فمنهم : من جعله جسما ذا أبعاد ثلاثة حتّى وصفوه بالرّجلين حيث قالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء ! ووصفوه بالأنامل حيث قالوا ، إنّ محمّدا قال : وجدت برد أنامله على قلبي « 2 » .
وعن بعضهم : أنّ له جوارح من لسان وعين وأذن حتّى قالوا : اشتكت عيناه فعادته الملائكة ، وبكى على طوفان نوح حتّى رمدت عيناه « 3 » .
وعن داود الظاهري : أعفوني عن الفرج واللحية وسلوني عن ما وراء ذلك « 4 » .
وحكى الأشعري عن محمّد بن قيس أنّه حكى عن مضر وكهمس وأحمد الجهيمي : أنّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة « 5 » .
ورووا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لقيني ربّي فصافحني وكافحني » « 6 » .
وزعمت طائفة من المقاربة أنّ الله خاطب الأنبياء بواسطة ملك اختاره وقدّمه على جميع الخلق واستخلفه عليهم « 7 » .
وما روي من البكاء المذكور ومن أنّه ضحك الجبّار حتّى بانت نواجذه ، وأنّه كتب التوراة بيده - إلى غير ذلك - محمول على ذلك الملك ، ويجوز في العادة أن يبعث ملكا واحدا من جملة خواصّه ويلقي عليه اسمه ويقول : مكان هذا فيكم مكاني « 8 » .
هامش
( 1 ) . حكاه عنهم في الملل والنحل 1 : 106 .
( 2 ) . للمزيد راجع الملل والنحل 1 : 105 و 106 .
( 3 ) . للمزيد راجع الملل والنحل 1 : 106 .
( 4 ) . حكاه عنه في الملل والنحل 1 : 105 و 106 .
( 5 ) . حكاه عنهم في الملل والنحل 1 : 104 .
( 6 ) . رواه في الملل والنحل 1 : 106 .
( 7 ) . الملل والنحل 1 : 217 .
( 8 ) . الملل والنحل 1 : 217 .