تقول فيه ما ليس فيه » « 1 » .
وعن المفضّل بن عمر قال ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله عزّ وجلّ من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان » « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله عزّ وجلّ ويحلّها بك . وقال : « من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى تصيبه » « 3 » .
وعن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ اللعنة إذا خرجت من في صاحبها تردّدت ، فإن وجدت مساغا ، وإلّا رجعت على صاحبها » « 4 » .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل » « 5 » .
وعن معروف بن خرّبوذ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس الصبح بالعراق ، فلمّا انصرف وعظهم وبكى وأبكاهم من خوف الله عزّ وجلّ ، ثمّ قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربّهم سجّدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار . والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون » « 6 » .
هذا آخر كلامه رحمة الله عليه ، ولعنة الله على من ظلمه .
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق : 276 - 277 / 17 ، المجلس 54 ؛ الكافي 2 : 358 / 7 ، باب الغيبة والبهت .
( 2 ) . أمالي الصدوق : 393 / 17 ، المجلس 73 ، وليس فيه : « فلا يقبله الشيطان » ؛ الكافي 2 : 358 / 1 ، باب الرواية على المؤمن .
( 3 ) . الكافي 2 : 359 / 1 ، باب الشماتة .
( 4 ) . عقاب الأعمال : 320 / 1 ؛ الكافي 2 : 360 / 6 ، باب السباب .
( 5 ) . الكافي 2 : 321 / 1 ، باب سوء الخلق .
( 6 ) . الكافي 2 : 235 - 236 / 21 ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته .