تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالتسديد - والله أعلم - ارتكاب شرائط هذه المذكورات واجتناب موانعها التي هي بصحّتها مخلات ، كما أنّ تسديد المؤذّن الأعمى إرشاده إلى الأوقات . والمقاربة : القيام بحقوق الله الواجبة ، وذلك ؛ لامتناع اشتراط دخول الجنّة بغير الواجب . وعنه عليه السّلام : « إنّ طاعة الله عزّ وجلّ خدمته ، وليس شيء من خدمته يعدل الصلاة » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السّلام » « 2 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس : أيّها النّاس ، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم » « 3 » . قلت : المراد بالنيران هنا ما يوجب النيران من أنواع العصيان ؛ إطلاقا لاسم المسبّب على السبب وإنّما خصّ الظهور بالذكر ؛ لأنّ الحمل غالبا عليها ؛ أو لأنّ الأثقال إنّما تحمل عليها ، قال الله سبحانه :
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
« 4 » . وعن الصادق عليه السّلام : « صلاة فريضة خير من عشرين حجّة - وفي رواية سبعين حجّة « 5 » - وحجّة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدّق منه حتّى يفنى » « 6 » . وروينا بالإسناد المتّصل إلى يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « حجّة أفضل من الدنيا وما فيها ، وصلاة فريضة أفضل من ألف حجّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 133 / 623 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 136 / 638 ؛ الكافي 3 : 264 / 2 ، باب فضل الصلاة . ( 3 ) . الفقيه 1 : 133 / 624 ؛ التهذيب 2 : 238 / 944 ، وفيه : « بين يدي الله » بدل « بين يدي الناس » . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 31 . ( 5 ) . لم نعثر عليها . ( 6 ) . الفقيه 1 : 134 / 630 ؛ الكافي 3 : 265 - 266 / 7 ، باب فضل الصلاة ؛ التهذيب 2 : 236 - 237 / 935 . ( 7 ) . التهذيب 2 : 240 / 953 .
أربع رسائل كلامية — صفحة 196 | الشهيد الأول