هريرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في شجرة ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي ، فلعبت بها ، فكنّوني أبا هريرة « 1 » .
وقيل : رآه رسول اللّه وفي كمه هرة ، فقال : يا أبا هريرة « 2 » .
كان صحابيا ، أسلم عام خيبر « 3 » ، وعليه تكون صحبته للنبيّ حدود سنتين أو ثلاث على أبعد التقادير .
وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لا يحاط به ، ولا يضبط في الجاهلية والإسلام ، وقد غلبت عليه كنيته ، فهو كمن لا اسم له غيرها ، وقد نسي اسمه الأصلي نتيجة الاختلاف في الاسم . وكما قال ابن الأثير : « لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه . فقيل : عبد اللّه بن عامر ، وقيل : برير بن عشرقة ، ويقال :
سكين بن دومة ، وقيل : عبد اللّه بن عبد شمس ، وقيل : عبد شمس ، قاله يحيى بن معين ، وأبو نعيم ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد غنم .
وقال ابنه المحرّر بن أبي هريرة : اسم أبي ؛ عبد عمرو بن عبد غنم .
وقال عمرو بن علي الفلّاس : أصح شيء قيل فيه : عبد عمرو بن غنم .
وقال الهيثم بن عدي : كان اسمه في الجاهلية : عبد شمس ، وفي الإسلام :
عبد اللّه » « 4 » .
وقد وقع الاختلاف في اسمه ، حتى بلغت إلى ثلاثين قولا « 5 » ، وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى
هامش
( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 6 / 314 وأخرجه الترمذي ج 5 / 644 ح 3840 وقال حسن غريب . وأضواء على السّنّة المحمّدية ص 196 / محمد أبو رية . والاستيعاب ص 718 .
( 2 ) أسد الغابة ج 6 / 314 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) الإصابة في تمييز الصحابة ج 4 / 204 .