تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
ألم يبدع بإسقاط سهم المؤلفة قلوبهم خلافا للرسول ( 1 ) . ألم يبدع في إلغاء متعة الحج خلافا للرسول ؟ ألم يبدع في إلغاء متعة النكاح خلافا للرسول ؟ قال الأستاذ خالد محمّد خالد : لقد ترك عمر بن الخطّاب النصوص الدينية المقدّسة من القرآن والسنّة عندما دعته إلى ذلك المصلحة فلبّاها فبينما يقسّم القرآن للمؤلفة قلوبهم حظا من الزكاة ويؤديه الرسول ، ويلتزمه أبو بكر يأتي عمر فيقول : إنّا لا نعطي على الإسلام شيئا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر « 1 » . يرد عليه : هل أن عمر أدرى بمصلحة الرعيّة من رسول اللّه ؟ وهل كانت شريعة رسول اللّه محمّد ناقصة حتى جاء عمر ليتمّمها ، أم أن التشريع كان زائدا عن حاجة المكلّفين ، فأراد عمر أن يقوّمه ويرفعه عنهم حرصا منه عليهم من اللّه ورسوله ، واللّه تعالى يقول :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 2 » وقال في آية أخرى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الديمقراطية أبدا ص 155 ط / 3 سنة 1358 ه المطبعة العمومية بدمشق . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) سورة المائدة : 44 .