تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩

[ حيّ على خير العمل هي الولاية ]

وعن مولانا الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن معنى « حيّ على خير العمل » فقال : خير العمل الولاية . قال الشيخ الصدوق : وفي خبر آخر « العمل » برّ فاطمة وولدها عليهم السّلام « 1 » . وما روي في كتاب العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال : علة الآذان أن تكبّر اللّه وتعظّمه وتقرّ بتوحيد اللّه وبالنبوّة والرسالة وتدعو إلى الصلاة وتحث على الزكاة . . ومعنى « حيّ على الصلاة » أي حثّ على الصلاة ، ومعنى « حيّ على الفلاح » أي حثّ على الزكاة ، وقوله « حيّ على خير العمل » أي حثّ على الولاية ، وعلة أنها خير العمل أن الأعمال كلها بها تقبل « 2 » .

[ تبرير العامة للإسقاط ونقضه ]

إذن ليس صحيحا ما ورد من التعليل الذي ادّعاه العامة وورد في بعض مصادرنا كخبر ابن أبي عمير وخبر عكرمة قال : قلت لابن عبّاس أخبرني لأيّ شيء حذف من الآذان « حيّ على خير العمل » ؟ قال : أراد عمر بذلك أن لا يتكل الناس على الصلاة ويدعو الجهاد فلذلك حذفها من الآذان » « 3 » وذلك : أولا : إن فصول الآذان والإقامة من الأمور التوقيفية التعبّدية فلا يجوز حذف بعضها مهما كان المبرّر الذي يدّعون ، لكون الحذف بدعة محرّمة نهى الشارع المقدّس عنها . ثانيا : منافاة الحذف للإجماع وسيرة المسلمين المتصلة بعمل المعصوم عليه السّلام وكل من خالف المأثور الثابت عن المعصوم فقد شط عن الإسلام . ثالثا : تعليلهم « 4 » العليل نظير ما نقله أولياء عمر عنه أيضا في تحريمه لمتعة
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 41 . ( 2 ) الحدائق ج 7 / 440 . ( 3 ) الحدائق ج 7 / 438 . ( 4 ) الحدائق ج 7 / 439 .