ألم يبدع في إلغاء إجراء الحدّ على خالد بن الوليد خلافا لأمر الرسول بحدّ الجاني * .
إلى غير ذلك من بدعكم أيّها السنّة التابعون ، فهل أنتم أهل بدعة أم نحن الشيعة ؟
قال الملك للوزير : هل صحيح ما ذكره العلويّ من بدع عمر في الدين ؟
قال الوزير : ذكر ذلك جماعة من العلماء في كتبهم .
قال الملك : إذن كيف نتّبع إنسانا يبدع في الدين ؟
قال العلوي : نعم يحرم اتّباع هكذا إنسان ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « كل بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار [ 1 ] » ، فالذين يتّبعون عمر في بدعه - وهم عالمون بالأمر - فهم من أهل النار .
[ ألغى أبو بكر إجراء الحدّ على خالد بن الوليد ]
الثابت أن أبا بكر هو الذي ألغى إجراء الحدّ على خالد بن الوليد الجاني ، وليس عمر ، وقد ذكرنا سابقا أن عمر بن الخطّاب طلب من أبي بكر أن يقيم الحدّ على خالد لما قتل مالك بن نويرة وزنى له بزوجته ، وقد توعّده عمر بالقتل ولكنه لم يفعل ، فما أفاده مقاتل بن عطية في المتن هو الصحيح ولا تناقض في البين كما قد يتصور بعض .
( 1 ) راجع أصول الكافي ج 1 / 56 ح 12 ، وبحار الأنوار ج 2 / 303 ح 42 وص 308 ح 61 والفصول المهمة / الحر العاملي ص 203 ط / قم .