تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
هذه الدرجة ، فإن جلّهم إن لم يكن كلهم يقطعون بأنهم قد شاهدوا الإمام المهديّ عليه السّلام نفسه . الثاني : أنه مما تنفيه الدلائل الواضحة والبراهين اللائحة التي أقامها - ويقيمها - الإمام المهديّ روحي فداه أثناء المقابلة ، وينقلها هؤلاء الناقلون ، مما لا يمكن صدورها من أحد سواه ، فيتعين أن يكون هو الإمام المهديّ عليه السّلام دون غيره .

الوجه الثالث : أن نعترف بصدق هذه النقولات ومطابقتها للواقع ، لكن يلتزم بوجوب تكذيبها تعبّدا ، إطاعة للأمر الوارد في التوقيع .

يرد عليه : أنه مما لا يكاد يصح ، فإنه خلاف ظاهر الحديث بل صريحه ، حيث يقول : « فهو كذّاب مفتر » الدال على عدم مطابقة قوله للواقع ، ولم يقل : « فكذّبوه » ليكون من قبيل الأمر الصادر من الإمام ليطاع تعبّدا ، على أنه لا يمكن للإمام المهديّ عليه السّلام أن يأمر بالتكذيب مع علمه بوقوع المشاهدة الثابتة عندنا بالتواتر .

الوجه الرابع : يحمل التوقيع الوارد عنه عليه السّلام على دعوى المشاهدة مع ادّعاء الوكالة أو السفارة عن الإمام المهدي عليه السّلام

وإيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء في الغيبة الصغرى ، وهذا أقرب الوجوه ، وقد أخذ به مشهور المتأخرين ، منهم المجلسي أعلى اللّه مقامه الشريف « 1 » . وأما المتقدّمون فقد أجمعوا على جواز لقاء الخلّص من الشيعة بالإمام المهديّ عليه السّلام وهذا يعني التقاء المتأخرين بهم ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 52 / 151 والنوري في جنة المأوى مطبوع في آخر البحار ج 53 / 319 ، والصافي في منتخب الأثر ص 405 .