موجودة في الإرشاد ولا في أعلام الورى والفصول المهمة ، وهذه الكتب من المصادر الموثوقة عندنا نحن الشيعة ، فكيف يدّعي الجميلي وجود الرواية بتمامها في مصادرنا ؟ ! وعلى فرض وجودها في بقية الكتب والمصادر فإن أصحابها رووها عن الكليني في الكافي ، وليس كلّ ما في الكافي يعتبر صحيحا وموثقا ، فهناك الأسانيد الضعاف والمراسيل ، فلم يدّع أحد من علماء الشيعة صحة كل ما في الكتاب المذكور ، نعم جلّ ما فيه موافق للأصول عندنا ، والشاذّ إن أمكن تأويله أخذنا به وإلّا فيضرب به عرض الجدار .
( 2 ) لقد عرف أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان بالنصب والعداوة لآل البيت عليهم السّلام وقد ذكر الكليني والمفيد في كتابيهما « 1 » الكافي والإرشاد أن الرجل كان شديد النصب كما لم يوثّقه أحد على الاطلاق ، فالرجل لا شك أنه من الضعاف كما نص على ذلك أيضا علماء الرجال منهم صاحب الوجيزة والحاوي فلاحظ « 2 » .
وعليه فلمّا كان الرجل ناصبيّا ولا أحد من الإمامية يأخذ بقوله ، فكيف حينئذ ينسب عبد اللّه الجميلي الناصبيّ ومن كان على شاكلته الحديث إلى ثقات الإمامية في مصادرهم المعتبرة ؟ ! !
( 3 ) وعلى فرض صحة ما في الخبر فإن فيه شيئا من التقية والمصلحة حفاظا على المولود المبارك وصونا لنقض الغرض ، « ولو ذكر في وصيّته ولدا له وأسندها إليه ، لناقض ذلك الغرض منه ، ونافى مقصده في تدبير أمره له ، وعدل عن النظر بولده وأهله ونسبه ، لا سيّما مع اضطراره كان إلى شهادة خواصّ الدولة العبّاسية
هامش
( 1 ) قال الكليني في الكافي ج 1 / 503 في صدر الحديث الأول : باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام : كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضياع والخراج بقم ، فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم وكان شديد النصب . وقال المفيد في الإرشاد ج 2 / 321 : « . . وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) تنقيح المقال للممقاني ج 1 / 67 .