وجحد ابن أخيه ، وحمل السلطان على ما سار به في مخلّفيه وشيعته ، من هذه الأخبار :
* ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري رحمه اللّه أن يوصل إليه - للحجّة المنتظر عليه السّلام - سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام :
أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك اللّه من أمر المنكرين من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنه ليس بين اللّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني ، وسبيله سبيل ابن نوح ، وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السّلام « 1 » .
* وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي قال : سألت عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه : من الحجّة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمّد ، واسمه في التوراة الباقر يبقر العلم بقرا هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ فقال : حدّثني أبي ، عن أبيه عليهما السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصادق فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه ، المدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه .
ثم بكى عليّ بن الحسين عليهما السّلام بكاء شديدا ثم قال : كأني بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه ، والمغيّب في حفظ اللّه والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 50 / 227 ح 1 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 36 / 386 ح 1 وج 50 / 227 ح 2 .