تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ترتضى بقول اللّه عزّ وجلّ حين ذكر اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
أي عوجاء
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
- إلى قوله -
لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
أي فكيف تنفع شفاعة آلهتكم عنده فلما جاء من اللّه ما نسخ ما كان الشيطان ألقى على لسان نبيه ، قالت قريش ندم محمّد على ما ذكر من منزلة آلهتكم عند اللّه فغيّر ذلك بغيره وكان ذانك الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول اللّه قد وقعا في فم كل مشرك فازدادوا شرا إلى ما كانوا عليه . . » « 1 » . 2 - وقال أيضا حدثني القاسم بن الحسن قال : حدثنا الحسين بن داود ، قال حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمّد بن كعب القرظي ومحمّد بن قيس قالا : جلس رسول اللّه في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من اللّه شيء فينفروا عنه فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
فقرأها رسول اللّه حتى إذا بلغ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
ألقى الشيطان عليه كلمتين تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهنّ لترجى فتكلم بها ثم مضى فقرأ السورة كلها فسجد في آخر السورة وسجد القوم معه جميعا ، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود فرضوا بما تكلم به ، وقالوا قد عرفنا أن اللّه يحيي ويميت وهو الذي يخلق ويرزق ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده فإذا جعلت لها نصيبا فنحن معك ، قالا فلما أمسى أتاه جبريل عليه السّلام فعرض عليه السورة فلمّا بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال : ما جئتك بهاتين ، فقال رسول اللّه افتريت على اللّه وقلت على اللّه ما لم يقل ، فأوحى اللّه إليه
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
- إلى قوله -
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً
فما زال مغموما مهموما حتى نزلت
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
- إلى قوله -
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
قال فسمع من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 / 75 - 76 .