تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قال العبّاسي : هذا كذب صريح . قال العلويّ : ألم ترووا في كتبكم أنه نزلت على رسول اللّه آيات حول « الغرانيق » ثم نسخت تلك الآيات وحذفت من القرآن ؟ قال الملك للوزير : وهل صحيح ما يدّعيه العلوي ؟ قال الوزير : نعم هكذا ذكر المفسرون ( 1 ) .

[ قصة « الغرانيق » المفتعلة على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ]

ذكر ثلة من مفسري العامة ومؤرخيهم قصة « الغرانيق » « 1 » منهم الطبري والسيوطي والزمخشري والرازي ، وها نحن نعرض هذه الأسطورة من كتب العامة حيث يغضون الطرف عن مساوئ نسبوها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بينما يتعمّقون ببهت الشيعة وتكفيرهم ، بل يتعمّد بعض رعاعهم - ممن ينسبون للعلم وهم في الواقع أدعياؤه - إلى الافتراء علينا نحن معشر الإمامية بما منه برآء مع أنّ تنزيه نبيّنا محمّد عن كل نقص وسيئة هو من صلب عقيدتنا الدينية ، ونحاول جاهدين أن نقنع الآخرين بها ، لكننا لا نجد آذانا صاغية إلا قليلا ممن ألقى السمع وهو شهيد ، وكيف يمكننا أن نصلح ما أفسده الدهر وصدق الشاعر إذ يقول :
عجوز تمنت أن تكون فتية * وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر
فجاءت إلى العطّار تبغى شبابها * وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر
وجذور هذه ا لأسطورة هم اليهود ، حيث عمد فريق منهم أمثال كعب الأحبار
هامش
( 1 ) « الغرانيق » جمع ، مفرده « غرنوق » وهو طائر مائي من فصيلة الكركيات ، عريض الجناح طويل الساق ، أو الشاب الأبيض الناعم الجميل ، قال ابن الأنباري : « الغرانيق » : الذكور من الطير ، واحدها غرنوق ، سمي به لبياضه ، وقيل : هو الكركي كانوا يزعمون أن الأصنام تقرّبهم من اللّه عز وجل وتشفع لهم إليه ، فشبّهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء . لاحظ لسان العرب ج 10 / 287 مادة غرنق .