كان بأرض الحبشة من المهاجرين أن أهل مكة قد أسلموا كلهم فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا هم أحب إلينا فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ اللّه ما ألقى الشيطان ثم قام . . » « 1 » .
3 - وقال الشيخ جلال الدين السيوطي : وأخرج عبد بن حميد من طريق السدي ، عن أبي صالح قال : قام رسول اللّه فقال المشركون : إن ذكر آلهتنا بخير ، ذكرنا إلهه بخير ف
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ إنهن لفي الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ] . قال : فأنزل اللّه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
فقال ابن عباس : إن أمنيته أن يسلم قومه « 2 » .
4 - وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال :
إنّ رسول اللّه قرأ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
« تلك الغرانيق العلى وإنّ شفاعتهنّ لترتجى » ففرح المشركون بذلك ، وقالوا : قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل فقال : اقرأ عليّ ما جئتك به ، فقرأ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهنّ لترتجى ، فقال : ما أتيتك بهذا ! هذا من الشيطان ، فأنزل اللّه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى
« 3 » إلى آخر الآية .
5 - وأخرج ابن جرير ، عن الضحاك : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمكة أنزل عليه في آلهة العرب ، فجعل يتلو اللات والعزّى ويكثر ترديدها ، فسمعه أهل مكة وهو يذكر آلهتهم ، ففرحوا بذلك ودنوا يسمعون ، فألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 / 77 - 78 .
( 2 ) تفسير الدر المنثور ج 4 / 661 سورة الحج : 52 .
( 3 ) تفسير الدر المنثور ج 4 / 661 .