تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كان بأرض الحبشة من المهاجرين أن أهل مكة قد أسلموا كلهم فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا هم أحب إلينا فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ اللّه ما ألقى الشيطان ثم قام . . » « 1 » . 3 - وقال الشيخ جلال الدين السيوطي : وأخرج عبد بن حميد من طريق السدي ، عن أبي صالح قال : قام رسول اللّه فقال المشركون : إن ذكر آلهتنا بخير ، ذكرنا إلهه بخير ف
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
[ إنهن لفي الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ] . قال : فأنزل اللّه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
فقال ابن عباس : إن أمنيته أن يسلم قومه « 2 » . 4 - وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللّه قرأ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
« تلك الغرانيق العلى وإنّ شفاعتهنّ لترتجى » ففرح المشركون بذلك ، وقالوا : قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل فقال : اقرأ عليّ ما جئتك به ، فقرأ
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهنّ لترتجى ، فقال : ما أتيتك بهذا ! هذا من الشيطان ، فأنزل اللّه
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى
« 3 » إلى آخر الآية . 5 - وأخرج ابن جرير ، عن الضحاك : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمكة أنزل عليه في آلهة العرب ، فجعل يتلو اللات والعزّى ويكثر ترديدها ، فسمعه أهل مكة وهو يذكر آلهتهم ، ففرحوا بذلك ودنوا يسمعون ، فألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 2 / 77 - 78 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور ج 4 / 661 سورة الحج : 52 . ( 3 ) تفسير الدر المنثور ج 4 / 661 .