أبا صادق . . » « 1 » .
- قال الحافظ الشهير محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى عام 588 ه : « سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث ، له كتاب » « 2 » .
إذن ، اعتماد العلماء قديما وحديثا على الكتاب يعتبر دليلا على وثاقة أبان الذي لم ينقله عن سليم غيره .
( 2 ) إن نفس اعتماد سليم عليه وإعطائه الكتاب أقوى دليل على صدق أبان بن أبي عيّاش في نقل الكتاب عن سليم
، والذي تشهد القرائن الكثيرة - وقد أشرنا إلى بعضها - على صحة نسبة الكتاب إلى سليم .
( 3 ) إقرار كثير ممن أوقع في أبان بأنه كان من العبّاد ومعروفا بالخير
كقولهم « ما زال نعرفه بالخير مذ كان » « 3 » وقولهم « كان أبان من العبّاد » « 4 » وقولهم « إنه كان طاوس القراء » « 5 » « وأرجو أن لا يتعمد الكذب » « 6 » .
ونعم ما قال الفاضل الشيخ محمّد باقر الأنصاري الخوئيني :
« إن أبان بن أبي عيّاش كان من كبار علماء الشيعة ، وكان متصلا بالأئمة المعصومين عليهم السّلام وأصحابهم ، وأنه كان ممن أصابه سهام التهمة والافتراء من الأعداء في سبيل إحياء مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وهو أوثق من أن يبحث عن ذلك فيه ، وله علينا حقّ عظيم لسعيه الوافر في استبقاء هذا التراث القيّم - يقصد كتاب سليم - في تلك الظروف المملوءة بالغشم والإرهاب والاتّهام ، جزاه اللّه عن أهل بيت نبيّه خير الجزاء » « 7 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ج 1 / 69 تحقيق محمد جواد النائيني .
( 2 ) معالم العلماء ص 58 رقم 39 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 10 .
( 4 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 10 .
( 5 ) المقدمة للخوئيني ج 1 / 220 نقلا عن الضعفاء الكبير ج 1 / 38 .
( 6 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 14 .
( 7 ) مقدمة سليم ج 1 / 230 .