تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المفيد عقائد الصدوق ، علينا أن نصحّح عقيدة هذين الرجلين في افترائهما على أصل الكتاب ، ولا يهمّنا أن فلانا شهدت له الطائفة بدفاعه عنها ، لأن أجره على اللّه تعالى إن كان مخلصا لا علينا ، وكثرة مصنفاته ودفاعه عن عقيدة آل البيت عليهم السّلام لا تعني مطلقا أنه لا يخطئ أبدا ، ولا تستلزم أيضا أن يدور الحق معه حيثما دار ، وإلا فإن هناك من هو أجلّ منه وهو الصدوق الذي ولد بدعاء المعصوم عليه السّلام ، وقد وقع في الخطأ - حسبما نسب إليه - حتى استدعى الأمر عند المفيد أن يردّ عليه مصحّحا له اعتقاداته . وعليه فإن ما ذكره هذان الرجلان لا يعبّر عن وجهة نظر الإمامية في هجومهما على كتاب سليم ، لأن الحق فوقهما ، ومتى كانت أقوال الرجال حجّة في إثبات الحقائق أو نفيها ؟

وإيراد القدح في كتاب سليم نشأ من أحد أمور خمسة :

1 - عدم مطالعة الكتاب بدقّة وتعمّق ، وعدم ملاحظته كأصل أصيل اهتمّ به علماء الشيعة طيلة 14 قرنا . 2 - الاشتباه في الآراء العلمية والمباني المتخذة في معنى الغلو وأمثاله ، ويتبع ذلك الاشتباه في فهم بعض مصطلحات الرجاليين المتقدمين . 3 - إلقاء مجرد الاحتمالات وما يخطر بالبال في أول وهلة بلا تدبّر وتعمّق فيها وبدون ملاحظة أثرها في الأذهان . 4 - أن جذور المسألة تنتهي في الأكثر إلى الدافع العقائدي في عدة من أعداء أهل البيت عليهم السّلام المظهرين للبغض والعناد مع كل ما يوجب إحياء أمر آل رسول اللّه صلوات اللّه عليهم ، وذلك مثل الفيض‌آبادي الذي قام المير حامد حسين في وجهه وأحسن في إبطال ما أورده وذلك في كتابه استقصاء الإفحام . 5 - رأينا بعض من ليس من المخالفين يواجه الكتاب بمثل ما واجهه المعاندون ، ولعلّ ذلك صادر عن غفلة ونسيان لما هو أساس عقائد الشيعة ، أو