الشهرستاني عن النظام « أن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : احرقوا دارها بمن فيها . . » كما استشهد رحمه اللّه بما أفرده أبو مخنف في كتابه عن السقيفة حيث قال قدّس سرّه :
« . . وأفرد أبو مخنف لأخبار السقيفة كتابا فيه تفصيل ما أجملناه ، وناهيك في شهرة ذلك وتواتره قول شاعر النيل الحافظ إبراهيم في قصيدته العمرية السائرة :
وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص بقائلها * امام فارس عدنان وحاميها » « 1 »
وقال في المراجعة 84 : « غير أنه قعد في بيته ولم يبايع حتى أخرجوه كرها » وكيف أخرجوه كرها ؟ فتلك قضية لها قصتها التي حكاها أصحاب الأثر والتاريخ .
فعند ما يستشهد العلّامة شرف الدين بمن ذكرنا نعرف بالملازمة أنه يقرّ بمظلوميتها كالضرب والإسقاط الخ . . إذ كيف يستعرض ما ذكره الشهرستاني عن النّظام وفي نفس الوقت ينكر قضية الاعتداء ؟ !
ما نعتقده أن السيّد شرف الدين عليه الرحمة يذعن لمظلومية جدّته الصدّيقة الزكية عليها السّلام لأن ما ذكره عن النظّام أكبر شاهد على ذلك ، هذا مضافا إلى أن كتب السيّد شرف الدين لا تنحصر في هذين الكتابين ، بل له مؤلفات أخرى مثل كتاب المجالس الفاخرة إذ يقول فيه :
« وكأني بها ، وقد أصلّي ضلعها الخطب ، ولاع قلبها الكرب ، ولعج فؤادها الحزن ، واستوقد صدرها الغبن ، حين ذهبت كاظمة ، ورجعت راغمة ، ثم انكفأت إلى قبر أبيها باكية شاكية قائلة :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا
هامش
( 1 ) المراجعات ص 366 المراجعة 83 بتحقيقنا ، والنص والاجتهاد ص 90 ط / الأعلمي 1988 م .