تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

[ تشكيك الشيخ المفيد وابن الغضائري بالكتاب ]

قال الشيخ المفيد : « وأما ما تعلق به أبو جعفر الصدوق - رحمه اللّه - من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عيّاش ، فالمعنى فيه صحيح ، غير أن هذا الكتاب غير موثوق به ، ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس . . » « 1 » . وعلى رغم شهرة سليم بن قيس التي أطبقت الآفاق نرى ابن الغضائري يشكّك به ، بل الأنكى من ذلك أنه ينسب التشكيك به إلى أصحابنا ، حيث قال : « سليم بن قيس الهلالي العامري : روى عن أبي عبد اللّه والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السّلام ، وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون إن سليما لا يعرف ولا ذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش ، وقد ذكر ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السّلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه منها : ما ذكر أن محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها : أن الأئمة ثلاثة عشر ، وغير ذلك ، وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ، وتارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة ، والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ، والتوقف في الفاسد من كتابه . . » « 2 » . وقبل الإيراد على هذه الشّبهة أقول : لو كان ما ذكره الشيخ المفيد وابن الغضائري صحيحا بالنسبة لكتاب سليم لدلّ ذلك على قلة تدبّرهما وتتبعهما ، بل يدل على ضعف تحقيقهما ، إذ كما صحّح
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ص 149 للشيخ المفيد . ( 2 ) جامع الرواة / الشيخ الأردبيلي ج 1 / 374 نقلا عن ابن الغضائري ؛ والتنقيح للممقاني ج 2 / 52 ط / حجري .