تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

رابعا [ عدم إشارة الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام إلى ضربها أو لطمها إنما هو من جهة عدم الاعتناء لما صدر منهم ] :

عدم إشارة الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام إلى ضربها أو لطمها ، وكذا عدم إشارة أمير المؤمنين إلى تلك الأعمال الصادرة من القوم في حق مولاتنا الزهراء عليها السّلام إنما هو من جهة عدم الاعتناء لما صدر منهم ، فإن الأكابر والأعاظم من الناس فضلا عمّن هو في مقام العصمة والولاية لا يعبئون بما يصدر من الأرذال في حقهم من الوهن وعدم رعاية الاحترام بمثل الضرب واللطم ، فإن هؤلاء الأرذال بنظر الأكابر هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا ، فهل ترى أن حيوانا رفس شخصا جليلا أن يقابله بمثل عمله وسوء صنيعه ؟ أو يأتي هذا الشخص إلى حشد من الناس شاكيا من عمل هذا الحيوان ؟ بل إذا خاطبهم الجاهلون بالأفعال الشنيعة كالضرب واللطم والشتم وأمثاله مروا كراما وقالوا سلاما ، من هذا المنطلق لم تتعرض الصدّيقة الطاهرة ، هي وزوجها المقدّس إلى أعمال القوم لهذه العلة ، وأمّا شكواها من غصب الخلافة وغصب فدك فإن لهذين الأمرين من الأهمية ما ليست لغيرهما .

* رأي العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين « أعلى اللّه مقامه الشريف » :

يتمسك منكر الاعتداء على الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام لتأكيد دعواه - التي لم يقم عليها الدليل - بأن الحجّة السيّد شرف الدين ( قدّس سرّه ) لم يذكر في كتابيه النص والاجتهاد والمراجعات قضية الاعتداء عليها داخل الدار بل قال له : إن الثابت أنهم جاءوا بالحطب ليحرقوا الباب . والجواب : 1 - لم تقتض المصلحة آنئذ أن يذكر الحجّة السيّد « أعلى اللّه مقامه الشريف » قضية لطم وضرب الصدّيقة الطاهرة وإسقاط جنينها محسن عليه السّلام ، إذ لكل مقام مقال ، فعدم ذكره للقضية صريحا في كتابيه ليس دليلا على عدم اعتقاده بمسألة الاعتداء على جدته الزهراء عليها السّلام . 2 - إن السيّد شرف الدين قد ذكر في هامش المراجعة 83 ناقلا عن
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 504 | مقاتل ابن عطية