تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شهادة اللّه لورثة الرسول بإزالة جميع الباطل عنهم وذلك كلّه بحكم الإسلام في أيديهم وقد رووا أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « نحن أهل بيت لا تحلّ علينا الصّدقة » ؛ أفيجوز لمسلم أن يتوهّم على أهل بيت الرسول عليهم السلام أنهم طلبوا شيئا من الحرام ؟ ! ! . . » « 1 » . ( 6 ) ما ذكره الشيخ الصدوق ( المتوفى عام 381 ه ) وقد تقدم قوله فلا نعيد . ( 7 ) ما اعتقده الشيخ المفيد من أن الصدّيقة الطاهرة ماتت شهيدة ، وأن قاتلها وقاتل جنينها يتعذّب في النار ، فقد روى عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني قال : صحبت أبا عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة من المدينة فنزل منزلا يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود على يسار الطريق . . فقلت : يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق جبلا أوحش منه ، فقال : يا ابن بكر تدري أيّ جبل هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، فيه قتلة أبي الحسين بن عليّ عليهما السّلام استودعوه ، يجري من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم الآن ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من الفلق ، وما يخرج من آثام ، وما يخرج من طينة خبال ، وما يخرج من لظى ، وما يخرج من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير ، وما مررت بهذا الجبل قط في مسيري فوقفت إلّا رأيتهما يستغيثان بي ويتضرّعان إليّ وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : إن هؤلاء إنما فعلوا بنا ما فعلوا لمّا أسّستما لم ترجمونا لمّا وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقّنا واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم اللّه من يرحمكما صنعتما وما اللّه بظلّام للعبيد ، وأشدّهما تضرّعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليتسلّى عني بعض ما يعرض في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد ، قلت : جعلت فداك ، فإذا طويت الجبل فما تسمع ؟ قال : أسمع أصواتهم ينادون عرّج إلينا
هامش
( 1 ) كتاب الاستغاثة ص 15 - 17 .