يحسن الكبير ممن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير ، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة السوط وتكذيب ناقلها وعنده مثل هذا الاعتذار « 1 » .
( 9 ) ما أفاده شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ( المتوفى عام 460 ه ) بدعواه الإجماع على مظلوميتها عليها السلام ، فقال :
« ومما أنكر عليه - أي أبي بكر - ضربهم لفاطمة عليها السّلام ، وقد روي : إنهم ضربوها بالسياط ، والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة ، أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت ، فسمي السقط ( محسنا ) ، والرواية بذلك مشهورة عندهم وما أرادوا من إحراق البيت عليها - حين التجأ إليها قوم ، وامتنعوا من بيعته - وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك ، لأنّا قد بيّنا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري وغيره ، ورواية الشيعة مستفيضة به ، لا يختلفون في ذلك . . » « 2 » .
وهكذا تسالم على مظلوميتها كلّ من جاء بعد الطوسي عليه الرحمة أمثال الشيخ الطبرسي في الاحتجاج « 3 » والديلمي في الإرشاد « 4 » ، والطبري في دلائل الإمامة « 5 » ، والخواجة نصير الدين الطوسي في تجريد الاعتقاد « 6 » ، والحلّي في كشف المراد ونهج الحق « 7 » ، والمجلسي الأول في روضة المتقين « 8 » ، والمجلسي الثاني في البحار « 9 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 4 / 119 ط / مؤسسة الصادق - طهران ؛ وص 240 طبعة حجرية ، إيران .
( 2 ) تلخيص الشافي للطوسي ج 3 / 156 ط / دار الكتب الإسلامية - قم .
( 3 ) ج 1 / 109 .
( 4 ) ج 2 / 263 .
( 5 ) ص 46 .
( 6 ) ص 402 .
( 7 ) ص 402 .
( 8 ) ج 5 / 342 - 346 .
( 9 ) ج 23 / 235 وج 28 / 261 .