تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فأقول عند ذلك : اللّهم العن ظالمها وعاقب من غصبها حقها ، وأذلّ من أذلها ، وخلّد في النار من ضربها على جنبها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك آمين . . » « 1 » . ( 2 ) أبي الحسن علي بن إبراهيم القمي ( المتوفى عام 307 ) : قال : حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، فجاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول اللّه وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه ، فقال لها : هاتي على ذلك شهودا فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد حتى أحتجّ يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : أنشدك اللّه ، ألست تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن أم أيمن من أهل الجنّة ، قال : بلى ، قالت : فأشهد أن اللّه أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فجعل فدك لفاطمة بأمر اللّه وجاء عليّ عليه السّلام فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا بفدك ودفعه إليها فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر : إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه وقال : هذا فيء المسلمين وقال : أوس ابن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ، فإن عليا زوجها يجر إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه . فخرجت فاطمة عليها السّلام من عندهما باكية حزينة فلمّا كان بعد هذا جاء
هامش
( 1 ) مناقب وفضائل الإمام علي عليه السّلام / ابن شاذان القمي ص 8 فصل في إخبار النبي بفضائل أهل بيته .