والاعتداء ، وصدق عدي بن حاتم حينما قال :
« واللّه ما رحمت أحدا قط رحمتي على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين أتي به ملبّبا بثوبه ، يقودونه إلى أبي بكر . . » « 1 » .
[ قيام الإجماع الإمامي على اقتحام الدار وكسر الباب ]
وقد روى قصة الاقتحام إلى دار الصدّيقة فاطمة عليها السّلام عامة مؤرخي الإمامية ، بل إننا ندّعي الإجماع على ذلك ، وما تقدّم في النقطة الأولى يجري هنا في هذه النقطة بالذات ، ونؤكد أن :
1 - الشيخ الجليل سليم بن قيس « أعلى اللّه مقامه الشريف » قال :
« قال عمر للصدّيقة الطاهرة : افتحي الباب وإلّا أحرقنا عليكم بيتكم ، فقالت : يا عمر أما تتقي اللّه ، تدخل عليّ بيتي ؟
فأبى أن ينصرف ، ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثم دفعه فدخل ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه ! يا رسول اللّه ، فرفع السوط فضرب به ذراعها . . » « 2 » .
2 - الشيخ الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن حمدان الخصيبي قال :
« قالت - أي مولاتنا المعظّمة فاطمة عليها السّلام - أنفذوا إلى دارنا قنفذا ومعه خالد بن الوليد ليخرجا ابن عمي إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة . . فجمعوا الحطب ببابنا وأتوا بالنار ليحرقوا البيت فأخذت بعضادتي الباب وقلت : ناشدتكم اللّه وبأبي رسول اللّه أن تكفّوا عنا وتنصرفوا ، فأخذ عمر السوط من قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي فالتوى السوط على يدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فردّه عليّ . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ج 2 / 544 أحمد الرحماني الهمداني ، ط / مؤسسة النعمان ، وتلخيص الشافي ج 3 / 79 وأعلام النساء ج 3 / 1206 وشرح النهج ج 2 / 8 و 19 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس ص 75 و 231 .
( 3 ) الهداية الكبرى ص 179 وص 407 .