وهكذا رواه عامة المؤرخين « 1 » من الصدر الأول إلى يومنا هذا .
النقطة الثالثة : ضرب الصديقة الزكية فاطمة وتكسير أضلاعها وإسقاط جنينها .
وهذه النقطة بعناصرها الثلاثة متفرّعة على دخول الدار ، لوجود قرائن وشواهد تثبت ذلك ، وحيث وكما عرفت - أخي القارئ - أن دخولهم إلى الدار ثابت عند الفريقين فلا مجال للتشكيك بالقضية إرضاء للعامة .
أما الضرب :
فقد رواها من العامة ثلة منهم أمثال :
( 1 ) ما رواه ابن سعد ، عن يزيد بن هارون ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمّد بن إسحاق عن عليّ بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى ، قالت : مرضت فاطمة عليها السّلام . . ثم قالت : يا أمّه ، إني مقبوضة الساعة ، وقد اغتسلت ، فلا يكشفن أحد لي كتفا . قالت : فماتت ، فجاء عليّ عليه السّلام فأخبرته ، فقال : لا واللّه ، لا يكشف لها أحد كتفا إلخ . . » « 2 » .
وروى المجلسي عليه الرحمة نفس الحديث مرفوعا إلى سلمى أم أبي رافع قالت : كنت عند فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شكواها التي ماتت فيها ، قالت : فلما كان في بعض الأيام وهي أخفّ ما نراها ، فغدا عليّ بن أبي طالب في حاجته وهو يرى يومئذ أنها أمثل ما كانت ، فقالت : يا أمّه اسكبي لي غسلا ، ففعلت ، فاغتسلت كأشد ما رأيتها ، ثم قالت لي : إني قد فرغت من نفسي فلا أكشفن أني مقبوضة الآن ثم توسدت يدها اليمنى واستقبلت القبلة فقبضت .
فجاء عليّ عليه السّلام ونحن نصيح فسأل عنها فأخبرته فقال : إذا واللّه لا تكشف
هامش
( 1 ) الشافي ج 4 / 120 ، تلخيص الشافي ج 3 / 79 ، تفسير العياشي ج 2 / 70 والبحار ج 53 / 19 وج 28 / الباب الرابع . فاطمة بهجة قلب المصطفى ج 2 / فصل 31 ، ومأساة الزهراء .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 27 ط / صادر وص 18 ط / ليدن وسير أعلام النبلاء ج 2 / 129 .