تبا ليد حملت قبس نار لتحرق بيوت اللّه تعالى ، وتعسا لسواعد أرادت طمس معالم الحق ، وهي تدّعي أنّها على سنّة نبيّه وهديه !
النقطة الثانية : الدخول إلى الدار .
وهو متفق عليه بين جميع المؤرخين من الطرفين ، وأظن أنّ الشاكّ فيه يكون شاكا في المسلّمات التاريخية ! . .
( 1 ) قال ابن قتيبة الدينوري :
« . . . وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليّا عليه السّلام فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع . . » « 1 » .
والإخراج ملازم لدخول الدار بلا إشكال .
( 2 ) وقال الطبري :
« أن عمر أتى منزل عليّ عليه السّلام وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف . . » .
وقال في موضع ثان :
« فانطلق إليهم عمر فجاء بهما تعبا وقال : لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان . . » « 2 » .
ومعلوم أن انطلاقة عمر إنما كانت إلى منزل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لا لمكان آخر سواه .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ج 1 / 30 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 / 443 - 444 .