تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عنها ، فقلّبا الأحكام وغيّرا السنن ، فما فعله عمر بالخصوص كاعتدائه على الصدّيقة الطاهرة ورفسه على بطنها حتى ألقت جنينها ، لأكبر شاهد على فظاظته وسوء عشرته ، وكذا ما ثبت عنه من صلافة على رسول اللّه تهكّمها حتى نعته وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فراش الموت بالهجر « 1 » .

[ استبعاد السيّد محمد حسين فضل اللّه كسر الضلع وإسقاط الجنين ]

ومع وفور الأدلة على مسألة الاعتداء على سيّدة الطهر مولاتنا فاطمة روحي فداها لم يثبت عند « 2 » من التقى بكثير من عقائده ومنهجه الفقهي بمرتكزات الأشاعرة ، بأن عمر بن الخطّاب فعل ما فعل بالسيّدة فاطمة عليها السّلام ، حيث أنكر مسألة الاعتداء عليها ، مدّعيا بذلك أنه من البعيد جدا أن يدخل بعض الصحابة على الصدّيقة - بأبي هي وأمي - ويضربوها أمام حشود المسلمين ، وله تعبيرات في مواضع عدة أن القوم لم يكسروا ضلعها ولا أنهم أسقطوا جنينها ، بل ادّعى أن إسقاط الجنين كان بفعل عامل طبيعي لا غير تحريفا منه للمسألة برمتها ، وكأن لسان حاله يقول للعامة « اشهدوا لي عند الأمير إني أول رام رمى بنت محمد في عصر التطور والحداثة والمرجعية المتطورة » . ففي الوقت الذي يؤكد فيه عن رأيه بإسقاط الجنين بفعل عامل طبيعي ، يعلن تراجعه عن ذلك في رسالة « 3 » مؤرخة ب : 3 / 6 / 1414 ه ، ثم تراه يكذّب كل من نسب إليه إنكاره لكسر الضلع والاعتداء ، وفي الوقت نفسه ينسف كلّ ما قاله في تلك الرسالة ، بل يناقض نفسه حيث يقول : « أنا من الأساس لم أقل إنه لم يكسر ضلع الزهراء عليها السّلام وكلّ ما ينسب إليّ ذلك فهو كاذب ، أنا استبعدت الموضوع استبعادا ، رسمت علامة استفهام على أساس التحليل التأريخي ، قلت : أنا لا أتفاعل مع هذا ، لأن محبة المسلمين للزهراء عليها السّلام كانت أكثر من محبتهم لعليّ وأكثر من محبتهم للحسن والحسين ،
هامش
( 1 ) روى القصة الشهرستاني في الملل والنحل ج 1 / 22 ، والبخاري في باب العلم ، وابن الأثير في تاريخه ج 2 / 320 . ( 2 ) عنيت به السيد محمد حسين فضل اللّه . ( 3 ) جوابه على رسالة بعثها إليه السيد جعفر مرتضى . لاحظ الحوزة تدين الانحراف ص 90 .