[ كرامات عبد المطلب عليه السّلام ]
ويروى له كرامات تدل على علو مقامه ، منها دعاؤه على جيش أبرهة لما جاء إلى مكة ليهدم الكعبة ، فقام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وقال :
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا * يا ربّ فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا * امنعهم أن يخربوا فناكا
وقال أيضا :
لا همّ إنّ العبد يمنع * رحله فامنع حلالك
لا يغلبنّ صليبهم * ومحالهم غدرا محالك
ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة وانطلق ومن معه من قريش إلى شعف الجبال فتحرّزوا فيها ينتظرون ما يفعل أبرهة بمكة إذا دخل .
ولمّا هجم جيش أبرهة ، ألقى الفيل نفسه إلى الأرض ، وكلما حاولوا إلى أن ينهضوه أبى ، ثم بعد ذلك أرسل اللّه عليهم طيرا أبابيل من البحر أمثال الخطاطيف مع كل طير منها ثلاثة أحجار ، فقذفتهم بها وهي مثل الحمص والعدس لا تصيب أحدا منهم إلا هلك » « 1 » .
[ عليه سيماء الأنبياء ]
ورد عن مولانا الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يحشر عبد المطلب يوم القيامة أمة وحده عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك « 2 » .
وعنه أيضا قال عليه السّلام : إن عبد المطلب أول من قال : بالبداء يبعث يوم القيامة أمّة وحده عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء « 3 » .
بيان :
قوله عليه السّلام : أمّة وحده ، إشارة إلى أنه يعادل أمة بكاملها يوم القيامة عندما
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 / 444 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 15 / 157 نقلا عن أصول الكافي .
( 3 ) بحار الأنوار ج 15 / 157 .