للصلاة ، فهجم عليهم خالد وجماعته وكتّفوا مالكا وقومه ثم قتلهم المجرم خالد عن آخرهم ، ثم طمع خالد في زوجة مالك ( لما رآها جميلة ) وزنى بها في نفس الليلة التي قتل فيها زوجها ، ووضع رأس مالك وقومه أثافي ( 1 ) للقدر ، وطبخ طعام الزنا وأكل هو وجماعته ! ! ولمّا رجع خالد إلى المدينة أراد عمر أن يقتص منه لقتله المسلمين ويجري عليه الحدّ لزناه بزوجة مالك ، ولكنّ أبا بكر ( المؤمن ؟ ! ) منع عن ذلك منعا شديدا ، وبعمله هذا أهدر دماء المسلمين وأسقط حدّا من حدود اللّه !
قال الملك ( متوجها إلى الوزير ) :
هل صحيح ما ذكره العلوي في حقّ خالد وأبي بكر ؟
قال الوزير :
نعم ، هكذا ذكر المؤرخون ( 2 ) .
الأثافي : هو الحجر الذي يوضع عليه القدر .
[ غدر خالد بن الوليد بالصحابي الجليل مالك بن نويرة وزناه بزوجته ]
قال عز الدين ابن الأثير الجزري ( المتوفي سنة 630 ه ) :
مالك بن نويرة بن حمزة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي ، أخو متمم بن نويرة .
قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلم واستعمله رسول اللّه على بعض صدقات بني تميم ، فلمّا توفى النبيّ وارتدت العرب ، وظهرت سجاح وادّعت النبوة ، صالحها إلّا أنه لم تظهر عنده ردة ، وأقام بالبطاح ، فلمّا فرغ خالد من بني أسد وغطفان ، سار إلى مالك وقدم البطاح ، فلم يجد به أحدا ، كان مالك قد فرّقهم ونهاهم عن الاجتماع ، فلمّا قدم خالد البطاح بث سراياه ، فأتي بمالك بن نويرة ونفر من قومه ،