للّه تعالى ولعليّ عليه السّلام في بقاء الإسلام .
قال العبّاسي :
هب إنّ قولكم في أخطاء عمر ، وأنه غير صحيح ، وأنّه غيّر وبدّل ، لكن لما ذا تكرهون أبا بكر ؟
قال العلوي : نكرهه لعدة أمور ، أذكر لك منها أمرين :
الأول : ما فعله بفاطمة الزهراء بنت رسول اللّه ، وسيّدة نساء العالمين عليها السّلام .
الثاني : رفعه الحدّ عن المجرم الزاني : خالد بن الوليد .
قال الملك - متعجبا - وهل خالد بن الوليد مجرم ؟
قال العلوي : نعم .
قال الملك : وما هي جريمته ؟
قال العلوي :
جريمته أنه : أرسله أبو بكر إلى الصحابي الجليل « مالك بن نويرة » الذي بشّره رسول اللّه أنه من أهل الجنّة ، وأمره أي : أمر أبو بكر خالدا ، أن يقتل مالك وقومه ، وكان مالك خارج المدينة المنوّرة ، فلمّا رأى خالدا مقبلا إليه في سريّة من الجيش ، أمر مالك قومه بحمل السلاح ، فحملوا السلاح ، فلمّا وصل خالد إليهم احتال وكذب عليهم ، وحلف لهم باللّه أنه لا يقصد بهم سوءا ، وقال : إننا لم نأت لمحاربتكم بل نحن ضيوف عليكم الليلة ، فاطمأن مالك - لمّا حلف خالد باللّه - بكلام خالد ، ووضع هو وقومه السلاح ، وصار وقت الصلاة ، فوقف مالك وقومه
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 328
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣٢٨