قال العبّاسي : وكيف ذلك ؟
قال العلوي : لأنكم تذكرون فتوحات عمر ، وتنسون فتوحات عليّ بن أبي طالب !
قال العبّاسي :
- وما هي فتوحات عليّ بن أبي طالب ؟
قال العلوي :
أغلب [ 1 ] فتوحات الرسول حصلت وتحققت على يد الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب مثل : بدر وفتح خيبر وحنين وأحد والخندق وغيرها . . ولولا هذه الفتوحات التي هي أساس الإسلام لم يكن عمر ، ولم يكن هنالك إسلام ولا إيمان ، والدليل على ذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمّا برز الإمام عليّ لقتل عمرو بن ودّ في يوم الأحزاب « الخندق » : ( برز الإيمان كلّه إلى الشرك [ 2 ] كلّه ) ( إلهي إن شئت أن لا تعبد فلا تعبد ) [ 3 ] .
أي إن قتل عليّ تجرّأ المشركون على قتلي وقتل المسلمين جميعا فلا يبقى بعده إسلام ولا إيمان .
بل نؤكد أكثر : أن كل الفتوحات شارك فيها أمير المؤمنين وكان فيها المنتصر ، إلّا في وقعة تبوك فلم يحضر فيها ، لأن الرسول تركه يحمي المدينة من المنافقين ، ومن غير الإمام عليه السلام بقادر على التصدي لهم غيره عليه السلام ؟ !
شرح النهج ، ابن أبي الحديد ، ج 4 / 344 وبحار الأنوار : ج 3 / 39 .
قاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة بدر الكبرى راجع تفسير القمي علي بن إبراهيم ج 1 / 293 الآية : 9 من سورة الأنفال . وقد جاءت بلفظ آخر هكذا : « اللّهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض » راجع تفسير مجمع البيان ج 4 / 338 والبرهان في تفسير القرآن ج 2 / 69 ، وتفسير الكشاف للزمخشري ج 2 / 194 ، وبحار الأنوار ج 19 / 324 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 326
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣٢٦