ولو لم يغصب أبو بكر وعمر وعثمان الخلافة من صاحبها الشرعي الإمام عليّ عليه السّلام ، وكان الإمام يتسلم مهام الخلافة بعد الرسول مباشرة لكان يسير بسيرة الرسول ويقتفي أثره ، ويطبّق منهاجه الصحيح ، وكان ذلك موجبا لدخول الناس في دين الإسلام أفواجا ، ولكانت رقعة الإسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الأرضية !
ولكن ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم .
وهنا تنفّس السيّد العلوي تنفسا عميقا ، وتأوّه من صميم قلبه ، وضرب بيد على الأخرى أسفا وحزنا على ما حلّ بالإسلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبب غصب الخلافة من صاحبها الشرعي الإمام عليّ عليه السّلام .
قال الملك - موجّها الكلام إلى العبّاسي - :
ما هو جوابك على كلام العلوي ؟
قال العبّاسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل !
قال العلوي :
الآن وحيث سمعت هذا الكلام ، وتجلّى لك الحق فأترك خلفاءك ، واتّبع خليفة رسول اللّه الشرعي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ثم أردف العلوي قائلا :
عجيب أمركم معاشر السنّة تنسون وتتركون الأصل وتأخذون بالفرع .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 325
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣٢٥