والحديث المشهور : ( حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمّد حرام إلى يوم القيامة ) [ 1 ] .
قال الملك :
إني أؤمن بكلّ تشريعات الإسلام ، لكن لا أفهم وجه العلّة في تشريع المتعة ، فهل يرغب أحدكم أن يعطي بنته أو أخته لرجل كي يتمتع بها ساعة ، أليس هذا قبيحا ؟
قال العلوي :
وما تقول في هذا أيّها الملك : هل يرغب الإنسان أن يزوّج بنته أو أخته [ 2 ] عقدا دائما لرجل ، وهو يعلم أنه يطلّقها بعد ساعة من الاستمتاع بها ؟
قال الملك : لا أرغب ذلك .
قال العلوي : مع أن أهل السنّة يعترفون بأنّ هذا العقد الدائم صحيح ، والطلاق بعده صحيح أيضا ، فليس الفارق بين عقد المتعة والعقد الدائم إلّا أن المتعة تنتهي بانتهاء مدّتها ، والعقد الدائم ينقطع بالطلاق ، وبعبارة أخرى : عقد المتعة بمنزلة الإجارة ، وعقد الدوام وسائل الشيعة : ج 18 / 124 ح 47 باب صفات القاضي .
حدثني أحد الثقات أن رجلا متدينا زوّج ابنته البالغة من العمر خمسة عشر عاما أحد المؤمنين لما رأى منها الحاجة إلى زوج ، ولمّا عقد الشاب عليها ، أحبها وأحبته ، فحوّلاه إلى عقد دائم . وقد حصل معي أيضا أنّ أحدهم طلب مني أن أزوّجه بالعقد المنقطع أختي المطلّقة ، فوافقت وذهبت بنفسي لإخبارها ، لكنها - لظروف - رفضت ، وقد تعجّب ذاك الشاب إكبارا وإجلالا لي كيف فعلت ذلك ! فقلت له : المتعة حكم اللّه تعالى ، وأنا أمتثل حكمه بدون ترديد .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 311
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣١١