لم يتبع علماؤكم رأيه في متعة الحج ؟ حيث إن علماءكم خالفوا عمر وقالوا : بأن متعة الحج صحيحة ، على الرغم من تحريم عمر ! وإن كان قول عمر باطلا فلما ذا اتّبع علماؤكم رأيه في حرمة متعة النساء ، ووافقوه ؟
الوزير : سكت ولم يقل شيئا .
قال الملك - موجّها الكلام إلى الحاضرين - لما ذا لا تجيبون العلوي ؟
فقال أحد علماء الشيعة واسمه الشيخ حسن القاسمي : الإيراد والإشكال وارد على عمر وعلى من تبعه ، ولهذا ليس لهؤلاء - أيها الملك - جواب على إيراد سيّدنا العلوي حفظه اللّه تعالى .
قال الملك :
إذن دعوا هذا الموضوع وتكلّموا حول موضوع آخر .
قال العبّاسي :
إن هؤلاء الشيعة يزعمون أنه لا فضل لعمر ، وكفاه فضلا أنه فتح تلك الفتوحات الإسلامية .
قال العلوي :
عندنا لذلك أجوبة :
أولا : إن الحكام والملوك يفتحون البلاد لأجل توسعة أراضيهم وسلطانهم ، فهل هذه فضيلة ؟
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 314
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣١٤