تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بمنزلة الملك ، حيث إن الإجارة تنتهي بانتهاء المدة ، والملك ينتهي بالبيع - مثلا - [ 1 ] . إذن : فتشريع المتعة سليم وصحيح لأنه قضاء حاجة من حاجات الجسد ، كما أن تشريع الدوام الذي ينقطع بالطلاق سليم وصحيح لأنه قضاء لحاجة من حاجات الجسد . ثم أسألك - أيّها الملك - ما تقول في النساء الأرامل اللّاتي فقدن أزواجهن ولم يتقدّم أحد لخطبتهنّ : أليس عقد المتعة هو العلاج الوحيد لصيانتهن من الفساد والفجور ؟ أليس بالمتعة يحصلن على مقدار من المال لمصارف أنفسهن وأطفالهنّ اليتامى ؟ وما تقول في الشباب والرجال الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالزواج الدائم [ أليست المتعة هي الحل الوحيد لهم للخلاص من القوة الجنسية الطائشة ؟ ! وللوقاية من الفسق والميوعة ؟ [ 2 ] ] . أليست المتعة أفضل من الزنا الفاحش واللواط والعادة السريّة ؟ إنني أعتقد - أيّها الملك - أن كل جريمة زنا أو لواط أو استمناء تقع بين الناس ، يعود سببها إلى عمر ، ويشترك في إثمها عمر ، لأنه الذي منعها ، ونهى الناس عنها ! وقد ورد في أخبار متعددة : أن الزنا كثر بين الناس منذ أن منع عمر المتعة ! هذه الكلمة يحتمل زيادتها على النص من قبل الناسخين ، أو لعلّ ما بعدها عبارة محذوفة . ما بين المعقوفتين غير موجود في نسخة الرضوي ، ولا يبعد زيادتها من الناسخين أيضا لأن مصطلح « القوة الجنسية » حديث لم يكن متداولا في تلك العصور .