قال الوزير :
هذا موجود في كتب الروايات .
قال الملك : وهل صحيح أن عمر خالف رسول اللّه ؟
قال الوزير : نستفسر من العلوي ما ذا يقصد من هذا الكلام ؟
قال العلوي : نعم ذكر علماء السنّة في الكتب المعتبرة أن عمر ردّ على رسول اللّه في موارد عديدة ، وخالفه في مواطن كثيرة ، منها :
( 1 ) - حين أراد النبيّ أن يصلّي على عبد اللّه بن أبي ، فقد ردّ عمر على رسول اللّه ردا نابيا [ 1 ] وقاسيا حتى تأذّى منه رسول اللّه ، واللّه يقول :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ 2 ] .
( 2 ) - حين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفصل بين عمرة التمتع وحج التمتع وجوّز مقاربة الرجل زوجته بين العمرة والحج ، فاعترض عليه عمر وقال هذه العبارة البشعة : « أنحرم ومذاكيرنا تقطر منيّا » [ 3 ] ؟
فيردّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : إنك لم تؤمن بهذا أبدا ، وبهذه العبارة عرّفه النبيّ بأنه - أي عمر - ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض .
تفسير ابن كثير : ج 2 / 327 ، تفسير الرازي : ج 16 / 152 .
التوبة : 61 .
صحيح البخاري : ج 1 / 213 و 4 / 166 كتاب التمني باب لو استقبلت من أمري ما استدبرت وسنن أبي داود ج 2 / 156 باب أفراد الحج ، الحديث 1789 باختلاف يسير ، ومسند أحمد :
ج 3 / 305 وسنن البيهقي : ج 5 / 3 باب من اختار الأفراد . وفتح الباري : 17 / 108 باب نهي النبي على التحريم من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، وصحيح مسلم : ج 8 / 131 ح 141 باب وجوه الإحرام ، وسنن ابن ماجة باب التمتع بالعمرة .