ورابعها : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم يكن قد عصى اللّه ، ولم يكن قد عبد غير اللّه ، ولم يكن قد سجد للأصنام طيلة حياته أبدا ، وهؤلاء الثلاثة كانوا قد عصوا اللّه ، وعبدوا غيره ، وسجدوا للأصنام ، وقد قال اللّه تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ 1 ] .
ومن الواضح أن العاصي ظالم ، فلا يكون مؤهلا لنيل عهد اللّه أي :
النبوة والخلافة .
وخامسها : أن عليّ بن أبي طالب كان ذا فكر سليم ، وعقل كبير ورأي صائب منبعث من الإسلام ، بينما كان غيره ذا رأي سقيم منبعث من الشيطان ، فقد قال أبو بكر : إن لي شيطانا يعتريني [ 2 ] ، وقد خالف عمر رسول اللّه في مواضع عديدة [ 3 ] ، وكان عثمان ضعيف الرأي تؤثر فيه حاشيته السيئة أمثال : الوزغ بن الوزغ الذي لعنه رسول اللّه ولعن من في صلبه - إلّا المؤمن وقليل ما هم - مروان بن الحكم وكعب الأحبار اليهودي وغيرهما !
قال الملك ( موجّها الخطاب إلى الوزير ) :
هل صحيح أن أبا بكر قال : « إن لي شيطانا يعتريني » ؟
البقرة : 124 .
تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 71 ط قم ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة ، ص 34 ، تاريخ الطبري ج 2 ، ص 460 وكان يقصد بالشيطان - حسب تعبير بعضهم - عمر بن الخطاب ، مستدلا على ذلك بما ورد عن الخطيب البغدادي عن عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج قال : حدثنا عبد الوارث قال : كنت بمكة وبها أبو حنيفة فأتيته وعنده نفر ، فسأله رجل عن مسألة فأجاب فيها ، فقال له الرجل : فما رواية عن عمر ؟ قال : ذلك قول شيطان . لاحظ محاورة في الإمامة ، ص 14 .
ذكرنا بعضا منها فيما سبق ، وسيستعرض العلوي البقية فتابع .