تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقال أيضا : كنّا نتحدث أن أفضل أهل المدينة عليّ « 1 » . وقال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن « 2 » . وقال هشام بن عتيبة في الإمام عليّ عليه السّلام : هو أول من صلّى مع رسول اللّه وأفقهه في دين اللّه ، وأولاه برسول اللّه « 3 » . وسئل عطاء أكان في أصحاب محمّد أحد أعلم من عليّ ؟ قال : لا واللّه ما أعلمه « 4 » . وقال عديّ بن حاتم في خطبة له : واللّه لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنّة أنه - يعني عليا - لأعلم الناس بهما ، ولئن كان إلى الإسلام أنه لأخو نبي اللّه والرأس في الإسلام ، ولئن كان إلى الزهد والعبادة أنه لأظهر الناس زهدا ، وأنهكهم عبادة ، ولئن كان إلى العقول والنحائز « 5 » أنه لأشدّ الناس عقلا وأكرمهم نحيزة « 6 » . وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في شعرهم بالأعلمية كحسان بن ثابت ، وفضل بن عبّاس ، وتبعهم في ذلك أمة كبيرة من شعراء القرون الأولى . والأمة بعد أولئك كلهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام على غيره بالعلم والتقى والزهد ، إذ هو الذي ورث علم النبيّ ، وقد ثبت عنه بعدة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه وصيّه ووارثه ، وفيه قال الإمام عليّ : وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ قال :
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ، الاستيعاب ج 3 / 41 ، أسنى المطالب للجزري ص 14 ، الصواعق ص 76 . ( 2 ) حلية الأولياء ج 1 / 65 . ( 3 ) كتاب صفين / نصر بن مزاحم ص 403 . ( 4 ) الاستيعاب ج 3 / 40 . ( 5 ) النحائز ، جمع نحيزة : الطبيعة . ( 6 ) جمهرة خطب العرب ج 1 / 202 .