قال الوزير :
ألم تسمع أيّها العلويّ قول العلماء : إنّ كل أصحاب الرسول عدول ؟
قال العلوي :
سمعت ذلك ، ولكني أعرف أنه كذب وافتراء ، إذ كيف يمكن أن يكون كلّ أصحاب الرسول عدولا وقد لعن اللّه بعضهم ، ولعن الرسول بعضهم ، ولعن بعضهم ( 1 ) بعضا وقاتل بعضهم ( 2 ) بعضا ، وشتم بعضهم بعضا ، وقتل بعضهم بعضا .
[ بعض الشواهد التاريخية على شتم الصحابة ولعن بعضهم بعضا ]
قال النقيب أبو جعفر : « لقد كان كثير من الصحابة يلعن عثمان وهو خليفة ، منهم عائشة كان تقول : اقتلوا نعثلا ، لعن اللّه نعثلا ، ومنهم عبد اللّه بن مسعود ، وقد لعن معاوية عليّ بن أبي طالب وابنيه حسنا وحسينا وهم أحياء يرزقون بالعراق وهو يلعنهم بالشام على المنابر ، ويقنت عليهم في الصلوات ، وقد لعن أبو بكر وعمر سعد بن عبادة وهو حي ، وبرئا منه ، وأخرجاه من المدينة إلى الشام ، ولعن عمر خالد بن الوليد لما قتل مالك بن نويرة ، وما زال اللعن فاشيا في المسلمين إذا عرفوا من الإنسان معصية تقتضي اللعن والبراءة . . » شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 20 / 272 .
قد تقدم لعن اللّه والرسول على من تخلّف عن جيش أسامة ، كما أن الرسول كان يلعن أبا سفيان والحرث بن هشام وسهل بن عمرو وصفوان بن أمية - حسبما جاء في رواية السيوطي في الدر المنثور ج 2 / 771 ط / مصر .
وأما قتل بعضهم ، فإن عمر قتل سعد بن عبادة ، وأشاعوا بين الناس أن الجن قتله ، وذلك لأنه رفض البيعة يوم السقيفة لأبي بكر وكادوا يطئونه ، فقال لهم : -