وصحة مقالتي ، وحقيقة حديثي ، ولو أنكروا [ 1 ] ذلك ، فإن في بغداد من العلماء من يشهد على صدق كلامي وصحته وحقيقته ، وإنّ في خزانة هذه المدرسة كتب تشهد بصدق كلامي ، ومصادر معتبرة تصرّح بصحة مقالتي وحقيقته ، فإن اعترفوا بصدق كلامي فهو المطلوب ، وإلّا فأنا مستعد الآن أن آتي [ 2 ] إليك بالكتب والمصادر والشهود !
قال الملك ( متوجّها إلى الوزير ) :
هل كلام العلويّ صحيح من أن الكتب والمصادر تصرّح بصحة مقالته وصدق حديثه ؟
قال الوزير : نعم .
قال الملك : فلما ذا سكتّ في أوّل الأمر ؟
قال الوزير : لأني أكره أن أطعن في أصحاب رسول اللّه !
قال العلويّ :
عجيب ! أنت تكره ذلك ، واللّه ورسوله لم يكرها ذلك ، حيث إن اللّه تعالى عرّف بعض الصحابة بالمنافقين [ 3 ] ، وأمر رسوله بجهادهم كما يجاهد الكفار ، والرسول نفسه لعن بعض أصحابه [ 4 ] !
في نسخة أخرى : « ولم ينكروا » محاورة حول الإمامة ص 126 السيّد مرتضى الرضوي .
الأفصح أن يقال : « أن آتيك » ولعل ما في المتن تصحيف لما قلنا .
في نسخة الرضوي : « حيث إن اللّه رمى بعض أصحاب الرسول بالنفاق » .
ثبت أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد لعن من تخلّف عن جيش أسامة ، والذين تخلّفوا هم أبو بكر وعمر وعثمان وخالد ونظائرهما ، وقد أشار إلى ذلك جلّ المؤرخين . لاحظ الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 23 وغيره من المصادر قد ذكرناها سابقا فلا نعيد .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 290
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٢٩٠