( الثاني ) : إن طلحة والزبير قاتلا الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حق عليّ عليه السّلام : « يا علي حربك حربي وسلمك سلمي » [ 1 ] .
وقال : « من أطاع عليّا فقد أطاعني ومن عصى عليّا فقد عصاني » [ 2 ] .
وقال : « عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » [ 3 ] .
وقال : « عليّ مع الحق والحق مع علي يدور الحق معه حيثما دار » [ 4 ] .
فهل : محارب الحق والقرآن يكون مؤمنا ؟
روى العلّامة أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام بإسناده إلى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا علي سلمك سلمي وحربك حربي » .
وقد رواه العلّامة التستري بعدة طرق من مصادر العامة ، فرواه عن ابن أبي الحديد بنفس اللفظ المتقدم ، وبلفظ آخر قال رسول اللّه للإمام عليّ في ألف مقام : أنا حرب لمن حاربت وسلّم لمن سالمت ( إحقاق الحق ج 6 / 440 وج 4 / 258 . ) . وفي لفظ آخر مثل الأول مع زيادة قوله : ومحبّك في الجنة وإن عدوك في النار .
المستدرك ج 3 / 124 ط / حيدرآباد الدكن ، المناقب للخوارزمي ص 107 ط / تبريز ، وفرائد السمطين ، وإحقاق الحق ج 5 / 64 .
ينابيع المودة ص 257 ط / إسلامبول ، ذخائر العقبى ص 65 ط / مكتبة القدسي بمصر ، والمستدرك ج 3 / 121 ، وإحقاق الحق ج 6 / 419 .
تقدم مصادر هذه الأحاديث لاحظ : كنز العمال والصواعق المحرقة والمستدرك وينابيع المودة وإحقاق الحق ج 5 / 623 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 288
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٢٨٨