تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
« ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال اللّه ، فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق القديم لا يبطله شيء ، ولو وجدته وقد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان ، لرددته إلى حاله ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق » « 1 » .

[ أعطيات عثمان من بيت المال ]

وقد بلغت أعطيات عثمان ( من المال ما يعدّ بمئات الملايين ، عدا عن الكنوز المكتنزة التي اقتناها من رجال سياسة الوقت وأصحاب الفتن والثورات من جراء الفوضى في الأموال ) ضياعا عامرة ، ودورا فخمة وقصورا شاهقة ، وثروة طائلة ، ببركة تلك السيرة الأموية في الأموال الشاذة عن الكتاب والسنّة الشريفة ، من هؤلاء : ( 1 ) الزبير بن العوّام : خلّف كما في صحيح البخاري « 2 » إحدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر ، وكان له أربع نسوة فأصاب كل امرأة بعد رفع الثلث ألف ألف ومائتا الف . قال البخاري : فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف . وقال ابن الهائم : بل الصواب أن جميع ماله حسبما فرض : تسعة وخمسون الف الف وثمانمائة الف « 3 » . وصرّح ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما بأن الصواب ما قاله ابن الهائم وأنّ البخاري غلط في الحساب . كذا نجدها في صحيح البخاري وغيره من المصادر غير مقيّدة بالدرهم أو الدينار غير أنّ في تاريخ ابن كثير « 4 » قيّدها بالدرهم . وقال ابن سعد « 5 » : كان للزبير بمصر خطط ، وبالإسكندرية خطط ، وبالكوفة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 201 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 5 / 21 ، كتاب الجهاد ، باب بركة الغازي في ماله . ( 3 ) ذكره شرّاح البخاري فراجع : فتح الباري ، إرشاد الساري ، عمدة القاري ، وشذرات الذهب ج 1 / 43 . ( 4 ) البداية والنهاية ج 7 / 249 . ( 5 ) طبقات ابن سعد ج 3 / 77 ط / ليدن .