عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم .
وفي رواية الطبري عن الواقدي عن أسامة بن زيد عن ابن كعب قال :
لمّا وجّه عثمان عبد اللّه بن سعد إلى إفريقية كان الذي صالحهم عليه بطريق إفريقية ( جرجير ) الفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فبعث ملك الروم رسولا وأمره أن يأخذ منهم ثلاثمائة قنطار كما أخذ منهم عبد اللّه بن سعد ، إلى أن قال : كان الذي صالحهم عليه عبد اللّه بن سعد ثلاثمائة قنطار ذهب ، فأمر بها عثمان لآل الحكم « 1 » .
وروى البلاذري وابن سعد : أن عثمان كتب لمروان بخمس مصر وأعطى أقرباءه المال وتأوّل في ذلك الصلة التي أمر اللّه بها ، واتخذ الأموال واستسلف من بيت المال وقال : إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما ، وإني أخذته فقسّمته في أقربائي ، فأنكر الناس عليه ذلك « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد :
« فإنه - أي عثمان - أوطأ بني أميّة رقاب الناس ، وولّاهم الولايات وأقطعهم القطائع ، وافتتحت إفريقية في أيامه ، فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان ، وطلب منه عبد اللّه بن خالد بن أسيد صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم وأعاد الحكم ابن أبي العاص ، بعد أن كان رسول اللّه قد سرّه ثم لم يردّه أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم .
وتصدّق رسول اللّه بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 / 50 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 3 / 44 ط / ليدن ، الأنساب للبلاذري ج 5 / 25 .