لأن بداية الحصار في الشعب كان في السنة السادسة من البعثة أي بعد الهجرة إلى الحبشة بسنة !
وعليه ، إذا كانت رقية وأم كلثوم قد ولدتا بعد البعثة ، وإذا كان أبو لهب قد أمر ولديه بطلاق البنتين بعد نزول سورة « المسد » في العام السادس للبعثة أي يوم حصار شعب أبي طالب ، فكيف يمكن الجمع بين ولادة البنتين بعد البعثة وبين نزول السورة في العام السادس للبعثة ؟ ! !
بل الأعجب من ذلك كيف يمكن أن يجمع العامة بين ولادة البنتين بعد البعثة وبين الزواج من ابني أبي لهب ، ثم الطلاق منهما ، ثم زواج رقية من عثمان ومهاجرتها إلى الحبشة في السنة الخامسة للبعثة ؟ ! !
هذا مضافا إلى وجود روايات « 1 » تشير إلى أن نزول سورة « تبت » في السنة الثالثة للبعثة بعد نزول آية إنذار العشيرة ( وانذر عشيرتك الأقربين ) ، فعلى هذا القول أيضا ، يتأكد استحالة الجمع المذكور .
4 - إن القول بزواج رقية وأم كلثوم بابني أبي لهب يتوقف على أن تكون خديجة قد تزوّجت برسول اللّه وفي وقت مبكر قبل البعثة ، والآراء في ذلك ستة :
1 - قبل البعثة : بعشرين سنة .
2 - قبل البعثة : بستة عشر سنة .
3 - قبل البعثة : بخمسة عشر سنة .
4 - قبل البعثة : بعشر سنين .
5 - قبل البعثة : بخمس سنين .
هامش
( 1 ) أسباب النزول ص 378 قال الواحدي : لما أنزل اللّه تعالى :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَأتى رسول اللّه الصفا فصعد عليه ثم نادى « يا صباحاه » فاجتمع إليه الناس . فقال : يا بني عبد المطلب يا بني فهر يا بني لؤي ، لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا :
نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ، ما دعوتنا إلا لهذا ، فأنزل اللّه تعالى :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ.