تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فواحدة متفق عليها - وهي رقية - وأخرى مختلف فيها - وهي بنظر المفيد زينب وبنظر الحميري والصدوق ، أم كلثوم - ولا نعلم المستند الذي اعتمده الشيخ أبو القاسم الكوفي في الاستغاثة ، لذا لا يمكن لروايته أن تعارض رواية الحميري .

[ تعارض الأخبار على الثانية التي تزوجها عثمان ]

وعلى فرض المعارضة - لوجود رواية اعتمدها صاحب الاستغاثة - لا يمكن تقديم روايته على رواية الحميري والصدوق إلّا إذا كانت بنحو مستفيض ، وشيء من هذا ليس حاصلا . ومهما يكن ، فالإشكال يبقى على حاله - سواء قدّمنا رواية الحميري أم رواية أبي القاسم الكوفي - وهو : هل أن الفتاتين المنسوبتين إلى رسول اللّه قد تزوّجتا بعتبة وأبي العاص أم لا ؟ .

[ القرائن على عدم تزوجهنّ بعتبة وأبي العاص ]

ويشهد أنهنّ لم يتزوجن بعتبة وأبي العاص ما يلي : 1 - أن أغلب المصادر التاريخية تذكر أن جميع أولاد النبيّ ولدوا في الإسلام إلا عبد مناف ولد في الجاهلية حسبما ورد في رواية عامية ضعيفة . قال المقدسي : « عن سعيد بن أبي عروة ، عن قتادة ، قال : ولدت خديجة لرسول اللّه : عبد مناف في الجاهلية ، وولدت له في الإسلام غلامين وأربع بنات : القاسم ، وبه كان يكنى أبا القاسم ، فعاش حتى مشى ثم مات وعبد اللّه مات صغيرا ، وأم كلثوم وزينب ورقية ، وفاطمة » « 1 » . وقال القسطلاني والديار بكري : « وقيل ولد له قبل المبعث ولد يقال : عبد مناف فيكونون على هذا اثني عشر ، وكلهم سوى هذا ولدوا في الإسلام بعد المبعث » « 2 » . وقال الزبير بن بكار وغيره : بأن عبد اللّه ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ، قد ولدوا كلهم بعد الإسلام .
هامش
( 1 ) البدء والتاريخ ج 5 / 16 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 / 272 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 206 | مقاتل ابن عطية