تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فالقرآن المنزل من السماء قد وقع فيه التحريف يقينا بالزيادة أو بالنقيصة « 1 » .

الخامس : التحريف بالزيادة بمعنى أن بعض المصحف الذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل .

والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع المسلمين ، بل هو مما علم بطلانه بالضرورة .

السادس : التحريف بالنقيصة

، بمعنى أن المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن الذي نزل من السماء ، فقد ضاع بعضه على الناس . والتحريف بهذا المعنى هو ما وقع فيه الخلاف فأثبته قوم ونفاه آخرون .

* رأي المسلمين الشيعة :

المشهور بين علماء الشيعة الإمامية ، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف بالمعنى السادس ، وقد صرّح بذلك كثير من الأعلام ، منهم رئيس المحدثين الشيخ الصدوق محمد بن بابويه في كتاب الاعتقاد فقال : اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو ما بين الدفتين وليس بأكثر من ذلك ، ومنهم شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في مقدمة تفسيره التبيان ، وثلة من المتقدمين والمتأخرين .

[ عمر بن الخطاب أول من قال بالتحريف ]

وذهب جمع من الشيعة والعامة إلى وقوع التحريف ، وقد نسب الرازي القول بالتحريف إلى الظاهريين منهم ، بل ما عليه التحقيق أن أول من قال بالتحريف هو جماعة من الصحابة ، على رأسهم عمر بن الخطّاب ، والعجب من العامة كيف أثاروا على المسلمين الشيعة حملة إعلامية مكثّفة ينسبون إليهم القول بالتحريف ، في حين يتناسون ما ذكرته مصادرهم من نسبة التحريف إلى جماعة منهم .

[ اعتقاد بعض الصحابة في التحريف ]

وها هو أبو الفضل جلال الدين السيوطي يذكر لنا الكثير من اعتقاد بعض الصحابة في القرآن .
هامش
( 1 ) البيان للخوئي ، ص 199 .