وفي الإتقان أخرج نحوه أحمد والطبراني عن ابن مسعود ، وأخرج أبو داود في سننه عن أبي عن رسول اللّه قوله حتى بلغ سبعة أحرف ، ثم قال : ليس منها إلّا شاف كاف إن قلت سميعا عليما عزيزا حكيما ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب .
وعن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج ولكن لا تجمعوا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة . وأخرج أحمد من حديث عمر . القرآن كله صواب ما لم تجعل مغفرة عذابا أو عذابا مغفرة .
انظر إلى هذه الروايات المفسرة للسبعة أحرف كيف قد رخصت في التلاعب في تلاوة القرآن الكريم حسبما يشتهيه التالي ما لم يختم آية الرحمة بالعذاب وبالعكس « 1 » .
الثالث : الإخلال بترتيب الآيات والسور كما أنزلها اللّه تعالى
، بمعنى إثبات السور أو الآيات على خلاف ترتيب نزولها ، وهذا ملحوظ في المصاحف اليوم من اختلاط المدني بالمكي وبالعكس لا سيّما في عامة السور ، أما الآيات فقليل أمثال آية الإكمال والتطهير .
الرابع : النقص والزيادة في الآية والسورة .
والتحريف لهذا المعنى أيضا واقع في القرآن قطعا ، فالبسملة - مثلا - مما تسالم المسلمون على أن النبيّ قرأها قبل كلّ سورة غير سورة التوبة ، وقد وقع الخلاف في كونها من القرآن بين علماء السنّة ، فاختار جمع منهم أنها ليست من القرآن ، بل ذهبت المالكية إلى كراهة الإتيان بها قبل قراءة الفاتحة في الصلاة المفروضة ، إلا إذا نوى به المصلي الخروج من الخلاف ، وذهب جماعة أخرى إلى أن البسملة من القرآن . وأما الشيعة فهم متسالمون على جزئية البسملة من كل سورة غير سورة التوبة ، واختار هذا القول جماعة من علماء السنة أيضا ، إذن
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن ، ص 31 .