« أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » وقد جمع النسائي في مناقبه كتاب الخصائص .
تدليسه للرواية :
لقد اشتهر أبو هريرة بكثرة نقولاته حتى بلغت ( 5374 ) ولو كانت كلها صحيحة لأخذ بها البخاري كلها ، مع أنه اقتصر على ( 446 ) حديث من مجموع تلك الآلاف ، وقد عرفت موقف عمر من كثرة رواياته ، وهكذا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حيث وقف منه موقف الشجب والإنكار ، لذا ورد عنه عليه السّلام أنه قال :
« أكذب الأحياء على رسول اللّه لأبو هريرة » ولمّا سمع أنه يقول : حدّثني خليلي ! قال له : متى كان النبيّ خليلك ؟ .
قال العلّامة الكبير محمود أبو ريّة معرّفا عن أبي هريرة :
« ذكر علماء الحديث أنّ أبا هريرة كان يدلّس ، والتدليس كما عرفوه : أن يروي عمّن لقيه ما لم يسمعه منه أو عمّن عاصره ولم يلقه ، موهما أنه سمعه منه ، والتدليس أنواع كثيرة ، وحكمه أنه مذموم كله على الإطلاق ، وقد كره التدليس جماعة من العلماء ، وكان شعبة ( بن الحجاج ، إمام أهل الحديث ) أشد الناس إنكارا لذلك حين قال : لأن أزني أحبّ إليّ من أن أدلّس ! وقال أيضا : التدليس أخو الكذب .
ومن الحفاظ من جرّح من عرف بهذا التدليس من الرواة فردّ روايته مطلقا وإن أتى بلفظ الاتصال ، ولو لم يعرف أنه دلّس إلا مرة واحدة ، كما نصّ على ذلك الشافعي .
وروى مسلم بن الحجاج عن بسر بن سعيد قال : اتّقوا اللّه وتحفّظوا من الحديث ، فو اللّه لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ويحدّثنا عن كعب الأحبار ، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول اللّه عن كعب ، وحديث كعب عن رسول اللّه ! وفي رواية يجعل ما